تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فيها من التخفيف ما استجيز في غيرها ، وليس يختلّ بذلك دلالة الإعراب ، لأنّ الحكم بمواضعها معلوم ، كما كان معلوما في المعتل ، والإسكان للوقف . فإذا ساغ ما ذكرنا في هذه القراءة من التأويل لم يسغ لقائل أن يقول : إنّه لحن ، ألا ترى أنّ العرب قد استعملت « 1 » ما في قياس ذلك ؟ فلو جاز لقائل أن يقول : إنّه لحن للزمه « 2 » أن يقول : إنّ قول من قال : إفعوا في الوصل لحن ، فإذا كان ما قرأ به على قياس ما استعملوه في كلامهم المنثور ، لم يكن لحنا ، [ وإذا لم يكن لحنا ] « 3 » لم يكن لقادح بذلك قدح ، وهذه القراءة وإن كان لها مخلص « 4 » من الطعن ، فالوجه قراءة الحرف على ما عليه الجمهور في الدرج ويقال : سيّئ مثل سيّد ، ويخفّف كما يخفّف . قال أبو زيد : سؤته أسوؤه مساءة ، وقال أبو عبيدة : يحيق المكر السيئ لا إلا بأهله « 5 » .
هامش
( 1 ) في ط : استعملوا . ( 2 ) في م : لزمه . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ط . ( 4 ) في ط : المخلص . ( 5 ) مجاز القرآن ص 156 .