من مني تمنى بالتاء ، وقال :
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[ النجم / 46 ] « 1 » .
من قال : من مني تمنى حمله على النطفة : ألم يك نطفة تمنى من منيّ ، ومن قال :
يُمْنى
حمله على المنيّ كأنه : من منيّ يمنى ، أي : يقدّر خلق الإنسان وغيره منها . قال « 2 » :
منت لك أن تلقى ابن هند منية وفارس ميّاس إذا ما تلبّبا وقال أخر « 3 » :
لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنا إلى جدث يوزى له بالأهاضب أي : ساقه القدر ، وزعموا أنه لم يختلف في قوله : وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى [ النجم / 46 ] وفي هذا دلالة على أن قوله : ألم يك نطفة من مني تمنى [ القيامة / 37 ] أي تمنى النطفة ، فيجب إلحاق علامة التأنيث والفعل لوضوح ذلك بالآية الأخرى التي في سورة النجم .
هامش
( 1 ) السبعة 662 .
( 2 ) نسبه الفارسي في إيضاح الشعر ص 553 إلى ابن أحمر ، وهو في شعره ص 40 وأسماء خيل العرب وأنسابها ص 228 وروايته فيهما :
فوارس سلّى يوم سلّى وهاجر وانظر التاج ( ميس ) . فارس مياس : هو شقيق بن حرّي من باهلة ، ومياس : فرسه . وتلبب الفارس : لبس السلاح وتشمر للقتال .
( 3 ) وهو صخر الغي ، والبيت من قصيدة له ويقال إنها لأخيه يرثي بها أخاه صخرا . انظر شرح أشعار الهذليين 1 / 245 . واللسان ( منا ) ( وزي ) . والمنا : القدر ، ويوزى :
يشرّف له وينصب .