قوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد / 29 ] وبين قوله :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
[ القيامة / 1 ] ، وقد حمل ما * على الزيادة فيما أنشده أبو زيد « 1 » :
ما مع أنّك يوم الورد ذو جرز ضخم الدسيعة بالسّلمين وكّار ما كنت أوّل ضبّ صاب تلعته غيث وأخطأه جدب وإضرار فهذا ما جاء فيه زائدا في أول البيت ، فأما قول ابن كثير :
لاقسم بيوم القيامة ، فإن اللام يجوز أن تكون التي يصحبها إحدى النونين في أكثر الأمر ، وقد حكى ذلك سيبويه وأجازه ، وكما لم تلحق النون مع الفعل في الآي ، كذلك لم تلحق اللام مع النون في نحو قول الشاعر « 2 » :
وقتيل مرّة أثأرن فإنه فرغ وإنّ أخاهم لم يثأر
هامش
( 1 ) البيتان لعبدة بن الطبيب ، وهما في النوادر 237 ( ط . الفاتح ) برواية :
« الجرازة » بدل « الدسيعة » و :
غيث فأمرع واستخلت له الدار والبيتان من مقطعة في خمسة أبيات أوردها الجاحظ في الحيوان 5 / 263 ، 264 ( ت . هارون ) والسلمان : الدلوان - والوكّار : العدّاء .
والتلعة : ما ارتفع من الأرض .
( 2 ) لعامر بن الطفيل . وهو في شرح أبيات المغني 8 / 3 . وقتيل مرة : هو أخو الشاعر قتله بنو مرّة - فرغ : رأس في قومه شريف ، وفرغ أي هدر لم يثأر له - ولم يقصد : لم يقتل ، وانظر ابن الشجري 1 / 369 - 2 / 221 .