حذف الهمزة حذفا ولم يخفّف على القياس .
ومن ذلك قول الفرزدق « 1 » :
فعليّ إثم عطيّة بن الخيطفى واثم التي زجرتك إن لم تجهد فهذا مثل قراءة ابن كثير ، ألا ترى أن لإ * في قوله
لَإِحْدَى الْكُبَرِ
مثل : وإثم التي ، وهذا النحو في الشعر غير ضيّق في القياس ، وقد جاء منه في الكلام ، وحكمها في القياس أن تجعل بين الهمزة والألف ، وفي هذا الحذف ضعف لأنه إذا حذفها بقي بعدها حرف ساكن يكون أول الكلمة بعد الحذف ، ولهذا لم يتخفّف الهمزة أولا ، لأن التخفيف تقريب من الساكن كأن لا يكون فيما يلزم الابتداء به ساكنا أجدر ، ومن ثم لم يجزموا متفا ، لأن السكون يلحق الزحاف فيلزم فيه الابتداء بالساكن ، ووجهه أن اللام اللاحقة أول الكلمة لما لم تفرد صار بمنزلة ما هو من نفس الكلمة فصار حذف الهمزة كأنه يحذف في تضاعيف الكلمة ، ومن ثم قالوا :
لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ الحج / 58 ] فخفّفوه كما خفّفوا عضدا ونحوه ، مما هو كلمة واحدة .
[ المدثر : 50 ]
نافع وابن عامر : مستنفرة [ المدثر / 50 ] بفتح الراء ونصب الفاء .
المفضّل عن عاصم مثله ، وقرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي :
مُسْتَنْفِرَةٌ
بكسر الفاء « 2 » .
أبو الحسن : الكسرة في :
مُسْتَنْفِرَةٌ
أولى ، ألا ترى أنه قال :
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في ديوانه .
( 2 ) السبعة 660 .