فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
[ المدثر / 51 ] فهذا يدلّ على أنها هي التي استنفرت ، ويقال : نفر ، واستنفر ، مثل : سخر ، واستسخر ، وعجب واستعجب ، قال « 1 » :
ومستعجب مما يرى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم ومن قال : مستنفرة فكأن القسورة استنفرتها ، أو الرامي .
قال أبو عبيدة : مستنفرة ، ومستنفرة مذعورة ، قال : والقسورة :
الأسد « 2 » ، وقالوا : الرّماة . قال ابن سلّام : سألت أبا سوّار الغنويّ ، وكان أعرابيا فصيحا قارئا للقرآن ، فقلت : كأنهم حمر ما ذا ؟ فقال :
كأنهم حمر مستنفرة طردها قسورة ، فقلت : إنما هو : فرت من قسورة فقال : أفرّت ؟ قلت : نعم ، قال : فمستنفرة إذا .
هامش
( 1 ) لأوس بن حجر ، سبق 1 / 352 . و 4 / 433
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 276 .