ذكر اختلافهم في سورة القيامة
[ القيامة : 2 ، 1 ]
قرأ ابن كثير فيما قرأت على قنبل : لأقسم بيوم القيامة بغير ألف ، و
لا أُقْسِمُ
[ 2 ] بألف .
وكلّهم قرأ :
لا أُقْسِمُ
ولا أقسم بألف « 1 » .
قال أبو علي : من قرأ :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
كانت لا * على قوله صلة ، كالتي في قوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد / 29 ] فإن قلت : فإن لا * وما * والحروف التي تكون زوائد إنما تكون بين كلامين كقوله :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ
[ نوح / 25 ] و
فَبِما رَحْمَةٍ
[ آل عمران / 159 ] و
فَبِما نَقْضِهِمْ
[ النساء / 155 ] ولا تكاد تزاد أولا .
فقد قالوا : إن مجاز القرآن مجاز الكلام الواحد والسورة الواحد « 2 » ، قالوا : والذي يدلّ على ذلك أنه قد يذكر الشيء في سورة فيجيء جوابه في سورة أخرى كقوله :
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
[ الحجر / 6 ] ، جاء جوابه في سورة أخرى . فقال :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
[ القلم / 2 ] ، فلا فصل على هذا بين
هامش
( 1 ) السبعة 661 .
( 2 ) كذا الأصل ، والوجه : الواحدة .