كما حذفت في قوله « 1 » :
ويلمّها في هواء الجوّ طالبة ولا كهذا الّذي في الأرض مطلوب ويشبه أن يكون الذي حسّن ذلك لقائله ، أنه وجد الهمزة تحذف حذفا في بعض المواضع في التخفيف ، وليس هذا منها ، ولكنه مثل :
ويل أمّها ، كان القياس أن تجعل بين الهمزة والواو ، فحذفت حذفا ، وقد جاء ذلك في غير موضع في الشعر ، قال أبو الأسود لزياد « 2 » :
يا با المغيرة ربّ أمر معضل فرّجته بالنّكر منّي والدّها وقال آخر : أنشده أحمد بن يحيى :
إن كان حرّ لك با فقيمه باعك عبدا بأخسّ قيمه « 3 » وقال آخر « 4 » :
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا وفتحات في اليدين أربعا
هامش
( 1 ) وهو امرؤ القيس ( ديوانه / 227 ) والبيت من شواهد سيبويه . قال الأعلم :
وصف عقابا تتبع ذئبا لتصيده ، فتعجب منها في شدّة طلبها ومنه في سرعته وشدّة هروبه . وأراد : ويل أمها فحذف الهمزة لثقلها ثم أتبع حركة اللام حركة الميم . انظر سيبويه 1 / 353 ، 2 / 172 ، والخزانة 2 / 112 .
( 2 ) سبق انظر 3 / 211 ، 307 .
( 3 ) في طرّة الأصل تعليقه نصها : « هذا البيت في . . . عليه وليس في نسخة الشيخ بن . . . قوله إن كان » . ولم نقف على قائل الرجز .
( 4 ) سبق في 3 / 211 و 306 .