قال أبو عبيدة : أدنى : أقرب « 1 » . فكأنه : إن ربّك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ، وتقوم نصفه وثلثه .
وأمّا من جرّ فقال : من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ، فإنه يحمله على الحال .
قال أبو الحسن : وليس المعنى عليه فيما بلغنا لأن المعنى يكون على أدنى من نصفه وأدنى من ثلثه ، قال : وكأن الذي افترض الثلث أو أكثر من الثلث ، قال : وأما الذين قرءوا بالجرّ ، فعلى أن يكون المعنى : أنكم لم تؤدّوا ما افترض عليكم ، فقوموا أدنى من ثلثي الليل ومن نصفه ومن ثلثه .
ابن ذكوان عن ابن عامر وثلثه و
ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
مثقّل ، وزاد الحلواني عن هشام عن ابن عامر ثلثي خفيفا وثلثه مثقّل .
وروى لنا محمد بن الجهم عن خلف عن عبيد عن شبل عن ابن كثيرو ثلثه ساكنة اللام « 2 » .
حجّة التثقيل قوله :
فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
[ النساء / 11 ] . وحجّة التخفيف : أن هذا الضرب قد يخفّف ، فيقال : العنق والعنق ، والطنب والطنب ، والرّسل والرّسل ، والأسد والأسد .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 2 / 274 .
( 2 ) السبعة 658 .