[ قال أبو علي ] « 1 » وجه الإفراد : أن يجعل ما في الكتاب ، أو ما يأتي به النّبي [ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ] « 2 » بيّنة على لفظ الإفراد ، وإن كانت عدة أشياء ، كما قال :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
[ هود / 28 - 88 ] و
قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الأعراف / 73 - 85 ] .
فأمّا قوله سبحانه « 3 » :
جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
فإنّما هو على قوله :
فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
[ آل عمران / 184 ] فلأنّ مع كل [ واحد من الأنبياء ] « 4 » بيّنة ، فإذا جمعوا جمعت البيّنة لجمعهم . وقال سبحانه « 5 » :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
[ البينة / 1 - 2 ] وزعموا أنّ في مصحف عبد اللَّه بالهاء ، فهذا دليل على الإفراد ، والجمع في البيّنات على أنّ في الكتاب ضروبا من البيّنة ، فجمع كذلك « 6 » .
[ فاطر : 43 ]
قرأ حمزة وحده : ومكر السيئ ولا . . [ فاطر / 43 ] ساكنة « 7 » الهمزة ،
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا
[ فاطر / 43 ] مرفوعة الهمزة .
وقرأ الباقون بالكسر في الهمزة الأولى وبالضم في الثانية « 8 » .
قال أبو علي : التقدير في قوله عزّ وجلّ « 9 » :
اسْتِكْباراً فِي
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) كذا في ط وفي م : شيء .
( 5 ) سقطت من ط .
( 6 ) في ط : لذلك .
( 7 ) في ط : وإسكانه .
( 8 ) السبعة ص 535 - 536 .
( 9 ) سقطت من ط .