تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
التبيين ، لأنها إنما تخفى مع حروف الفم ، فإذا انفصلت عنها بالوقف عليها ولم تتصل بما قبلها فليس هناك أمر لا يبين له . ووجه الإخفاء أن الهمزة الوصل معها لم يقطع في نحو : ألف لام ميم الله [ آل عمران / 1 ، 2 ] وقولهم في العدد : واحد اثنان ، فمن ثمّ حيث لم تقطع الهمزة معها علمت أنه في تقدير الوصل ، وإذا وصلتها أخفيت النون معها ، وقد بيّن ذلك فيما تقدّم .

[ القلم : 14 ]

قال أحمد : قال ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وحفص عن عاصم ، والكسائي عن أبي بكر عن عاصم :
أَنْ كانَ ذا مالٍ
[ القلم / 14 ] بغير استفهام . وقرأ حمزة : أأن كان بهمزتين ، وكذلك روى يحيى عن أبي بكر عن عاصم ، وروى أبو عبيد عن حمزة أنه كان يقرأ : أان كان ذا مال بهمزة ممدودة ، وهو غلط . وقرأ ابن عامر : أان كان * ممدودة بهمزة واحدة « 1 » . قوله :
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
لا يخلو من أن يكون العامل فيه :
تُتْلى
من قوله :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
[ القلم / 15 ] ، أو قال من قوله :
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ القلم / 15 ] ، أو شيء ثالث ، فلا يجوز أن يعمل واحد منهما فيه ، ألا ترى أن :
تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
قد أضيف إذا * إليه ، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبله ، ألا ترى أنك لا تقول : القتال زيدا حين تأتي ، فتريد حين تأتي زيدا ، ولا يجوز أن يعمل فيه قال * أيضا ، لأن قال * جواب إذا * وحكم الجواب أن يكون بعد ما هو جواب له ،
هامش
( 1 ) السبعة 646 ، 647 .