بين الألف والهمزة ، ولعلّ أبا عمرو ترك هذا القول في هذا الموضع وأخذ فيه بالوجه الآخر ، وهو تخفيف الثانية منهما إذا التقيا دون الأولى .
قال : وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
أَ أَمِنْتُمْ
بهمزتين « 1 » .
هذا على ما يذهبون إليه من الجمع بين الهمزتين ، وليس ذلك الوجه .
[ الملك : 11 ]
قال : قرأ الكسائي :
فَسُحْقاً
وفسحقا [ الملك / 11 ] خفيفا وثقيلا ، وقرأ الباقون :
فَسُحْقاً
« 2 » .
قال أبو علي :
فَسُحْقاً
منتصب على المصدر ، المعنى : أسحقه اللَّه سحقا ، وكان القياس : أسحق إسحاقا ، فجاء المصدر على الحذف كقولهم : عمرك اللَّه وقال « 3 » :
وإن يهلك فذلك كان قدري يمكن أن يكون : تقديري ، ومن ذلك قوله :
فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
[ الحج / 31 ] أي : بعيد . وسحق وسحق كالعنق والعنق ، والطنب والطنب ، وما أشبه ذلك ، وكلّه حسن .
[ الملك : 29 ]
وقرأ الكسائي وحده : فسيعلمون من هو [ الملك / 29 ] بالياء ، وقرأ الباقون : بالتاء « 4 » .
هامش
( 1 ) السبعة 644 .
( 2 ) السبعة 644 .
( 3 ) عجز بيت ليزيد بن سنان ، سبق في 2 / 129 ، 253 - 3 / 184 .
( 4 ) السبعة 644 .