تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويمكن أن يكون حمزة في الرواية التي رواها عنه أبو عبيد أحمد هو من من يخفّف الثانية من الهمزتين ، ألا ترى أن قول حمزة في الجمع بين الهمزتين ، كقول ابن عامر في جمعه بينهما وتخفيفه إياهما ، فكما أن ابن عامر قال : أان كان ممدودة بهمزة واحدة ، وقوله في غير هذا الموضع الجمع بين همزتين ، كذلك يجوز أن يكون حمزة أخذ به ، وقول أحمد عن ابن عامر بهمزة واحدة ممدودة ، لا يكون إلا على أنه أن يخفّف الثانية ، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون قرأ بذلك على غير الاستفهام ، أو على الاستفهام ، فإن كان قرأ على غير الاستفهام ، فليس إلا همزة واحدة ، وهي همزة أن ، فإذا مدّ علمت أن المدّة إنما هو همزة أن ، حقّقها بعد همزة الاستفهام إذ لا مصرف لها إلى غير ذلك .

[ القلم : 51 ]

قال : قرأ نافع وحده : ليزلقونك [ القلم / 51 ] [ بفتح الياء ] من زلق ، وقرأ الباقون :
لَيُزْلِقُونَكَ
[ بضم الياء ] من أزلقت « 1 » . يقال : زلق يزلق ، زلقا . فمن قال ، ليزلقونك جعله من زلق هو ، وزلقته أنا مثل : شترت عينه « 2 » ، وشترتها أنا ، وحزن وحزنته أنا . والخليل يذهب في ذلك إلى أن المعنى : جعلت فيه شترا ، وجعلت فيه حزنا ، كما أنك إذا قلت : كحلته ، ودهنته ، أردت جعلت فيه ذلك ، ومن قال : أزلقته ثقّل الفعل بالهمزة وهذا الباب أكثر من الأول وأوسع . ومعنى :
لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
أنهم ينظرون إليك نظر البغضاء كما ينظر
هامش
( 1 ) السبعة 647 وما بين معقوفين منه . ( 2 ) شترت عينه : الشّتر هو استرخاء الجفن الأسفل أو انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل أو تشنجه ، انظر اللسان / شتر / .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 312 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي