تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
نظير قولهم في المتّصل : التّودة إذا خفّف التؤدة ، وجون إذا خفّف جؤن التي هي جمع جؤنة ، مثل : ظلمة وظلم . فأمّا الهمزة التي هي فاء من قوله :
أَ أَمِنْتُمْ
بعد تخفيف الأولى بقلبها واوا ، فإنه يجوز فيه التحقيق والتخفيف . فإن حقّق كان لفظه : النشور وأمنتم يحقّقها ، وإن خفّفها كان قياسها أن يجعلها بين الألف والهمزة لتحرّكها بالفتحة ، فيكون في اللفظ : وإليه النشور وآمنتم . ومن قال « 1 » : . . . لا هناك المرتع فقلبها ألفا فقياسه أن يقول هنا : النشور وامنتم فلا يجعلها بين بين ولكن يقلبها ألفا محضة ، وسيبويه يجيز هذا القلب في الشعر وغير حال السعة . وقال غير أحمد : يجعل الهمزة من
أَ أَمِنْتُمْ
بعد تخفيف الأولى بقلبها واوا ألفا ، فيصير : النشور وامنتم . قال أحمد : قرأ نافع وأبو عمرو : النشور . آمنتم بهمزة ممدودة « 2 » . قوله بهمزة ممدودة : يريد أنه يحقّق الأولى ويخفّف الثانية ، وتخفيفها أن تجعل بين بين ولفظها :
النُّشُورُ أَ أَمِنْتُمْ
، وكان قياس قول أبي عمرو على ما حكاه عنه سيبويه من أنه إذا اجتمع همزتان خفّف الأولى منهما دون الثانية ، أن يقلب الأولى منهما واوا كما فعله ابن كثير . فأما الثانية فإن شاء خفّفها وإن شاء حقّقها ، وتخفيفها أن يجعلها
هامش
( 1 ) قطعة من بيت للفرزدق - سبق في 1 / 398 و 2 / 218 . ( 2 ) السبعة 644 ، وفيه : بهمزة بعدها ألف ممدودة .