أعرف الضمّ ، قال أبو علي : يشبه أن يكون مصدرا ، وذلك أن ذا الرمة قال :
أحبّك حبّا خالطته نصاحة « 1 » فالنّصاحة على فعالة ، وما كان على فعال من المصادر ، فقد يكون فيه المفعول نحو : الذهاب والذهوب ، والمضاء ، والمضيّ ، فيكون أن يكون النّصوح مع النّصاحة كالمضاء والمضيّ ، فيكون قد وصف بالمصدر نحو : عدل ورضى . وقال أبو الحسن : نصحته في معنى صدقته ، وقال :
تَوْبَةً نَصُوحاً
صادقة .
[ التحريم : 12 ]
قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم ، وخارجة عن نافع :
وَكُتُبِهِ
[ التحريم / 12 ] جماعة .
وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي : وكتابه واحدا « 2 » .
حجّة من قال : وكتبه * فجمع ، أنه موضع جمع ، ألا ترى أنها قد صدّقت بجميع كتب اللَّه ، فمعنى الجمع لائق بالموضع حسن .
ومن قال : كتابه * أراد الكثرة والشياع ، وقد يجيء ذلك في الأسماء المضافة كما جاء في المفردة التي بالألف واللام . قال :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ إبراهيم / 34 ] ، فكما أن المراد بنعمة اللَّه الكثرة ، كذلك في قوله : وكتابه .
هامش
( 1 ) عجز البيت :
وإن كنت إحدى اللاويات المواعك واللاويات : اللواتي يمطلن - والمواعك : معكته أي : مطلته ، انظر ملحقات ديوانه 3 / 1745 .
( 2 ) السبعة 641 .