تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إني إذا ما القوم كانوا أنجيه واختلف القول اختلاف الأرشية وفي التنزيل :
خَلَصُوا نَجِيًّا
[ يوسف / 80 ] ، فأما قول حمزة : ينتجون وقول سائرهم :
يَتَناجَوْنَ
فإنّ يفتعلون ، ويتفاعلون يجريان مجرى واحدا ، ومن ثمّ قالوا : ازدوجوا واعتوروا ، فصحّحوا الواو ، وإن كانت على صورة يجب فيها الاعتلال لما كان بمعنى تعوروا وتزاوجوا ، كما صحّ : عور وحول وصيد ، لما كان ذلك على معنى افعال ، ومن ثمّ جاء :
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
[ الأعراف / 38 ] فادّاركوا : افتعلوا ، وادّاركوا : تفاعلوا ، فكذلك في المعنى في : ينتجون ، ويتناجون واحد . ومن حجّة من قرأ :
يَتَناجَوْنَ
[ المجادلة / 8 ] قوله :
إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ
[ المجادلة / 12 ]
وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
[ المجادلة / 9 ] ، فهذا مطاوع : ناجيتم * وليس في هذا ردّ لقراءة حمزة ينتجون لأن هذا في مساغه وجوازه مثل : ناجيت . وينتجون ، قراءة الأعمش فيما زعموا .

[ المجادلة : 11 ]

قال : قرأ عاصم وحده :
تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
[ المجادلة / 11 ] بألف ، وقرأ الباقون : في المجلس بغير ألف « 1 » . قال أبو علي : زعموا أنه مجلس النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، فإذا كان كذلك فالوجه الإفراد ، ويجوز أن يجمع على هذا على أن تجعل لكلّ جالس مجلسا ، أي : موضع جلوس ، ويكون المجلس على إرادة العموم مثل قولهم : كثر الدينار والدرهم ، فيشهد على هذا جميع المجالس ، ومثله في التنزيل :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[ العصر / 2 ] .
هامش
( 1 ) السبعة 629 .