على هذا أن يكون في حكمها ، ويعمل عملها ، كما أن جميع ما لا ينصرف صار بمنزلة الفعل فيما ذكرنا ، وغير ذلك يبعد فيه كما يبعد صرف ما لا ينصرف .
[ المجادلة : 2 ]
قال : قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : والذين يظهرون [ المجادلة / 2 ] بغير ألف .
وقرأ عاصم :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ
خفيف بألف وضم الياء .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : يظاهرون * بفتح الياء بألف مشدّدة الظاء « 1 » .
قال أبو علي : ظاهر من امرأته ، وظهّر ، مثل ضاعف وضعّف ، وتدخل التاء على كل واحد منهما فيصير : تظاهر وتظهّر ، ويدخل حرف المضارعة فيصير : يتظهّر ، ويتظاهر ، ثم تدغم التاء في الظاء لمقاربتها لها ، فيصير : يظّاهر ويظّهّر ، ويفتح التاء التي للمضارعة لأنها للمطاوعة كما يفتحها في يتدحرج الذي هو مطاوع دحرجته فتدحرج ، وإنما فتحت الياء في يظّاهر ، ويظّهّر ، لأنه للمطاوع ، كما أن يتدحرج كذلك ، ولأنه على وزنهما ، وإن لم يكونا للإلحاق .
فأما قول عاصم :
يُظاهِرُونَ
فقال أبو الحسن هو كثير في القراءة ، وفي كلام العرب . قال أبو علي : وقولهم : الظهار ، وكثرة ذلك على الألسنة ، يدلّ على ما قال أبو الحسن .
[ المجادلة : 8 ]
قال : قرأ حمزة وحده : وينتجون [ المجادلة / 8 ] بغير ألف .
والباقون :
يَتَناجَوْنَ
بألف « 2 » .
قال أبو علي : ينتجون يفتعلون من النّجوى ، والنّجوى :
هامش
( 1 ) السبعة 628 .
( 2 ) السبعة 628 .