ذكر اختلافهم في سورة المجادلة
[ المجادلة : 2 ]
قرأ عاصم في رواية المفضل عن « 1 » : ما هن أمهاتهم [ 2 ] رفع ، ولم يختلف في ذلك أنه نصب على لفظ حفص « 2 » .
وجه الرفع أنه لغة تميم ، قال سيبويه : وهو أقيس الوجهين ، وذلك أنّ النفي كالاستفهام ، كما لا يغيّر الاستفهام الكلام عمّا كان عليه في الواجب ، وكذلك ينبغي أن لا يغيّر في النفي عمّا كان عليه في الواجب ، ووجه النصب : أنه لغة أهل الحجاز ، والأخذ في التنزيل بلغتهم أولى ، وعليها جاء قوله :
ما هذا بَشَراً
[ يوسف / 31 ] ، ووجهه من القياس ، أن يدخل على الابتداء والخبر كما أنّ ليس تدخل عليهما ، وهي تنفي ما في الحال ، كما أن ليس تنفي ما في الحال ، وقد رأيت الشبهين إذا قاما في شيء من شيء ، جذباه إلى حكم ما فيه الشبهان منه ، فمن ذلك جميع ما لا ينصرف مع كثرته واختلاف فنونه ، لمّا حصل الشّبهان من الفعل صار بمنزلته في امتناع الجرّ والتنوين منه ، فكذلك ما * لما حصل فيه الشبهان من ليس وجب
هامش
( 1 ) « عن » : ساقطة من السبعة .
( 2 ) السبعة 628 . وذكر الآية : ( ما هنّ أمهاتهم ) .