عباس عن أبي عمرو : وما نزل من الحق مرتفعة النون مكسورة الزاي « 1 » . قال أبو علي : من خفّف
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
فعلى نزل ذكر مرفوع بأنه الفاعل ، ويعود إلى الموصول ، ويقوّي التخفيف قوله :
وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
[ الإسراء / 105 ] .
ومن قال : وما نزل فشدّدها على الفعل الضمير العائد إلى اسم اللَّه عزّ وجلّ ، والعائد إلى الموصول الضمير المحذوف من الصلة كالذي في قوله :
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل / 59 ] أي :
اصطفاهم . وحجة ذلك كثرة ما في القرآن من ذكر التنزيل .
ومن قرأ : وما نزل فالعائد إلى الموصول : الذكر المرفوع في نزل * وذلك الذكر مرفوع بالفعل المبني للمفعول ، وما * الذي هو الموصول في كل ذلك في موضع جرّ بالعطف على الجار في قوله :
أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ
[ الحديد / 16 ] .
[ الحديد : 18 ]
قال : قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر : إن المصدقين والمصدقات [ الحديد / 18 ] خفيف .
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم ، مشدّدة الصاد فيهما « 2 » .
قال أبو علي : من خفّف فقال : إن المصدقين فمعناه : إن المؤمنين والمؤمنات ، وأما قوله :
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[ الحديد / 18 ] فهو في المعنى كقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ الكهف / 107 ] لأن إقراض اللَّه من الأعمال الصالحة .
هامش
( 1 ) السبعة 626 .
( 2 ) السبعة 626 .