قول الشاعر « 1 » .
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي عليّ ذنبا كلّه لم أصنع فرووه بالرفع لتقدّمه على الفعل ، وإن لم يكن شيء يمنع من تسلّط الفعل عليه ، فكذلك قوله : وكل وعد الله الحسنى يكون على إرادة الهاء وحذفها ، كما تحذف في الصّلات والصّفات ، فالصّلات نحو :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان / 41 ] والصفات :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة / 48 ] أي : لا تجزيه ، ومثل ذلك قول جرير « 2 » :
وما شيء حميت بمستباح أي : حميته .
[ الحديد : 11 ]
قرأ ابن كثير وابن عامر : فيضعفه [ الحديد / 11 ] مشدّدة بغير ألف . ابن كثير يضمّ الفاء وابن عامر يفتح الفاء .
قال : وعاصم يقرأ :
فَيُضاعِفَهُ
بألف وفتح الفاء . وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي : فيضاعفه * بالألف وضمّ الفاء .
قال أبو علي : يضاعفه ، ويضعفه بمعنى ، فأما الرفع في :
هامش
( 1 ) البيت لأبي النجم ، وهو من شواهد سيبويه 1 / 44 - 69 - 73 ، وشرح أبيات المغني 4 / 240 ، والخزانة 1 / 173 - 445 ، والخصائص 1 / 292 و 3 / 61 . وأم الخيار : زوجة أبي النجم .
( 2 ) صدر البيت :
أبحت حمى تهامة بعد نجد وقد سبق ذكره في 2 / 44 .