تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
جمع نازل كقوله : أو تنزلون فإنّا معشر نزل « 1 » والحال من الضمير في يدعون أي : ما يدّعون من غفور رحيم نازلين ، ويجوز أن يكون ،
نُزُلًا
يراد به القوت الذي يقام للنازل أو الضيف . ويكون حالا من قوله :
ما تَدَّعُونَ
والعامل في الحال معنى الفعل في لهم وذو الحال
ما تَدَّعُونَ
أي : لهم ما يدّعون نزلا ، و
مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
صفة نزل ، وفيه ضمير يعود إليه ، وقوله :
كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
[ الكهف / 107 ] ، ويجوز أن يكون المعنى : لهم ثمر جنّات الفردوس نزلا ، فيكون النزل : القوت ، ويجوز أن يكون النزل : جمع نازل ، ويدلّ على الوجه الأول :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً
[ البقرة / 25 ] .

[ الواقعة : 82 ]

قال : روى المفضل عن عاصم : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون خفيفة منصوبة التاء [ الواقعة / 82 ] . وروى غيره عن عاصم :
تُكَذِّبُونَ
مشدّدة ، وكذلك الباقون . وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون : أي تجعلون رزقكم الذي رزقكموه اللَّه فيما قاله : وأنزلنا من السماء ماء مباركا إلى قوله :
رِزْقاً لِلْعِبادِ
[ ق / 11 ] ، وقوله :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ
هامش
( 1 ) عجز بيت للأعشى وصدره في ديوانه ص 63 : قالوا الركوب ! فقلنا تلك عادتنا أي : تنزلون عن خيولكم فنجالدكم بالسيوف بدل المطاعنة بالرماح ، والبيت من شواهد سيبويه 1 / 429 ، وشرح أبيات المغني 8 / 103 .