تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ الحديد : 13 ]

قال : قرأ حمزة وحده : للذين آمنوا أنظرونا [ الحديد / 13 ] مكسورة الظاء . وقرأ الباقون :
لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا
موصولة « 1 » . ليس النظر الرؤية التي هي إدراك البصر ، إنما هو تقليب العين نحو الجهة التي فيها المرئيّ المراد رؤيته ، ممّا يدلّ على ذلك قوله « 2 » : فيا ميّ هل يجزى بكائي بمثله مرارا وأنفاسي إليك الزوافر وأنّي متى أشرف من الجانب الذي به أنت من بين الجوانب ناظر فلو كان النظر الرؤية لم يطلب عليه الجزاء ، لأن المحبّ لا يستثيب من النظر إلى محبوبه شيئا بل يريد ذلك ويتمنّاه ، ويدلّ على ذلك قول الآخر « 3 » : ونظرة ذي شجن وامق إذا ما الركائب جاوزن ميلا فهذا على التوجّه إلى الناحية التي المحبوب فيها ، وتقليب البصر نحوها لما يعالج من التلفّت والتقلّب . كقول الآخر « 4 » :
هامش
( 1 ) السبعة 626 وفيه : ( انظرونا ) موصولة الألف مضمومة الظاء . ( 2 ) البيتان لذي الرّمّة - ومعناهما : يامي هل تبكين مثلما أبكي مرارا ، وإنني صابر على ذلك فهل تجزينني على هذه المحبة ؟ والبيت الثاني من شواهد سيبويه 1 / 437 ، والمقتضب 4 / 71 ، والخزانة 3 / 645 ، انظر ديوانه 2 / 1014 . ( 3 ) لم نعثر على قائله . ( 4 ) لم نعثر على قائله .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 269 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي