ومواقعها : مساقطها حيث تغيب ، هذا قول أبي عبيدة « 1 » وقيل : إنه مواقع القرآن حين نزل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نجوما ، ويحتمل قوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[ النجم / 1 ] هذين الوجهين ، فأمّا الجمع في ذلك ، وإن كان مصدرا فلاختلافه ، وذلك أن المصادر وسائر أسماء الأجناس إذا اختلفت ، جاز جمعها ، وعلى هذا قالوا : نمور ونمران ، وقال :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
[ لقمان / 19 ] فجمع للاختلاف وقال :
لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
، فأفرد لما كان الجميع ضربا واحدا .
فمن قال : بموقع فأفرد ، فلأنه اسم جنس ، ومن جمع ، فلاختلاف ذلك . فأما قوله « 2 » :
كأنّ متنيّ من النقيّ مواقع الطّير على الصّفيّ فليس اسم المصدر إنما هو موضع ، فجمع ، لأن المعنى على الجمع ، وإنما شبّه مواضع بمواضع .
[ الواقعة : 56 ]
قال عباس سألت أبا عمرو فقرأ : هذا نزلهم [ الواقعة / 56 ] ساكنة الزاي .
وقرأ الباقون واليزيدي عن أبي عمرو :
نُزُلُهُمْ
مثقّل « 3 » .
والنّزل والنزل بمعنى ، مثل : الشّغل والشّغل ، والعنق والعنق ، والطنب والطنب ، فأما قوله :
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ، نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[ فصّلت / 31 ، 32 ] فنزل : يحتمل ضربين يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 2 / 252 .
( 2 ) للأخيل الطائي سبق ذكره في الحجّة 4 / 308 .
( 3 ) السبعة 623 .