وعنس قد براها لذة المركب والشّرب فيمكن أن يعني بالشّرب المصدر ، ويمكن أن يعني به جمع شارب ، والمصدر أشبه ليكون معطوفا على مثله ، ويقوّي المصدر أيضا قول الآخر « 1 » :
كشراب قيل عن مطيّته ولكلّ أمر واقع قدر فإن جعلت في البيت الشّرب مصدرا فالمعنى إدمان الشّرب ، وإن جعلته جمعا فالمعنى استعمال الشرب .
[ الواقعة : 60 ]
قال : وكلّهم قرأ :
نَحْنُ قَدَّرْنا
[ الواقعة / 60 ] بالتشديد ، غير ابن كثير فإنه قرأ : قدرنا * خفيفة « 2 » .
قال أبو علي : قد قالوا : قدرنا * في معنى قدرنا ، وقد تقدّم ذكر ذلك ، ويدلّ عليه قوله « 3 » :
ومفرهة عنس قدرت لساقها فخرّت كما تتايع الريح بالقفل
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن أحمر يذكر شبابه ونعمته . وهو من قصيدة في شعره ص 91 ، وانظر المعاني الكبير 1 / 463 .
وقيل : هو قيل بن عتر من عاد ، وهو أحد أفراد وفد عاد الذين وفدوا على معاوية بن بكر أحد العماليق وسيد مكّة . القدر : القدر والقضاء . يريد أنه لها في شبابه كما لها قيل عن مطيته حين سحرته الجرادتان بغنائهما .
( 2 ) السبعة 623 .
( 3 ) لأبي ذؤيب ، وقد سبق في 5 / 49