ما * لم يكن يمتنع النصب الذي يجب بكونه مصدرا ، ويلحقه التنوين فلمّا لم ينصب علمت أنّ الرفع إنّما حصل فيه للبناء مع ما * ، وممّا يدلّ على ذلك ما أنشدناه عن أحمد بن يحيى :
أثور ما أصيدكم أم ثورين أم تيكم الجمّاء ذات القرنين « 1 » فلولا أنّ ثور مع ما * جعلا شيئا واحدا ، وبني ثور على الفتح معه لذلك لم يمتنع التنوين من لحاقه ، ومثل ما أنشده أحمد بن يحيى :
تسمع للجنّ به زيزيز ما « 2 » فزيزيز : فعليل مثل : شمليل وكرديد « 3 » وإنّما بني مع ما * على الفتح فلم يلحقه التنوين ، فأمّا قول أحمد بن يحيى :
وأصحابي بأيّ وأينما « 4 » فإنّه أخرج أين * من أن تكون استفهاما ، كما أخرجوه عن ذلك بقولهم : مررت برجل أيّما رجل . وكقوله :
هامش
( 1 ) انظر اللسان ( قرن ) وفيه : « أهم هذه » بدل « أم تيكم » .
( 2 ) في اللسان ( زيز ) : زيزيز : حكاية صوت الجن وأنشد البيت برواية : زي زي زيا .
( 3 ) ناقة شملّة بالتشديد ، وشمال وشملال وشمليل : خفيفة سريعة مشمرة .
اللسان ( شمل ) .
والكرديد : ما يبقى في أسفل الجلّة من جانبيها من التمر . اللسان ( كرد ) .
( 4 ) سبق قريبا .