أن لا يقدّر مثل * مع ما * كشيء واحد لكن تجعله مضافا إلى ما مع أثمر ، ويكون التّقدير : مثل شيء أثمره حمّاض الجبل ، فيبنى مثل على الفتح لإضافتها إلى ما * وهي غير متمكن ، ولا يكون لأبي عثمان حينئذ في البيت حجّة على كون مثل * مع ما * بمنزلة شيء واحد ، ويجوز أن لا تكون له فيه حجّة من وجه آخر ، وهو أن يجعل ما * والفعل بمنزلة المصدر ، فيكون : مثل إثمار الحماض ، فيكون في ذلك كقوله :
وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
[ الأعراف / 51 ] وقوله : ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون [ البقرة / 10 ] وبقول ابن مقبل :
سل الدار من جنبي حبرّ فواهب إلى ما رأى هضب القليب المضيّح « 1 » كأنّه قال : إلى رؤية هضب القليب ، أو إلى موضع رؤيته .
ولكن يدلّ على جواز بناء مثل مع ما * وكونه مع ما * بمنزلة شيء واحد قول حميد بن ثور :
ألا هيّما ممّا لقيت وهيّما وويحا لمن لم يدر ما هنّ ويحما « 2 » وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت إليّ وأصحابي بأيّ وأينما وقوله : ويحما في موضع نصب بأنّه مصدر ، فلولا أنّه بني مع
هامش
( 1 ) انظر ديوانه / 22 ، والمسائل الحلبيات ص 62 ، ومجالس العلماء ص 28 .
وحبر وواهب : جبلان في ديار بني سليم . هضب القليب : موضع لبني قنفذ من بني سليم . القليب في الأصل : البئر . المضيح : ماء لبني البكاء .
( 2 ) ديوانه ص 7 ، واللسان ( ويح ) .