بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
موصولة بالفعل الذي هو كانوا ، وموضعها جرّ بالعطف على ما جرّه الكاف ، التقدير : كنسيان لقاء يومهم ، أي : ننساه نسيانا كنسيان يومهم هذا ، وككونهم جاحدين بآياتنا ، ومثل زيادة ما * هاهنا زيادتها في قوله ،
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ
[ نوح / 25 ] ونحو قوله :
فَبِما رَحْمَةٍ
[ آل عمران / 159 ] و
عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
[ المؤمنون / 40 ] ونحو ذلك .
وأمّا من نصب فقال :
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ
فتحتمل ثلاثة أضرب :
أحدهما : أنّه لمّا أضاف مثل إلى مبنيّ ، وهو قوله :
أَنَّكُمْ
بناه كما بني يومئذ في قوله :
مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
[ هود / 66 ] و
مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
[ المعارج / 11 ] وقوله :
على حين عاتبت المشيب على الصّبا « 1 » وقوله :
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت « 2 » فغير في موضع رفع بأنّه فاعل يمنع ، وإنما بنيت هذه الأشياء المبهمة نحو : مثل ، ويوم ، وحين ، وغير إذا أضيفت إلى المبنيّ لأنّها تكتسي منه البناء ، لأنّ المضاف يكتسي من المضاف إليه ما فيه من
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت للنابغة عجزه :
وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع وقد سبق في 4 / 348 .
( 2 ) هذا صدر بيت لأبي قيس بن الأسلت عجزه :
حمامة في غصون ذات أو قال وقد سبق في 4 / 348 .