تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والدّهر أيّتما حال دهارير « 1 » كأنّه قال : والدّهر دهارير كلّ حال ، فأعمل الفعل في الظرف ، وإن كان متقدّما عليه ، كقولهم : أكلّ يوم لك ثوب ، وجعل أيّ كناية عن بلدة أو بقعة ، مثل فلان في الكناية عن الأناسيّ ، فلم يصرف للتأنيث والتعريف . فأمّا قوله : وأينما فالقول فيه : إنّه أخرجه من الاستفهام أيضا كما أخرج منه في المواضع التي أريتك ، وبناه مع ما * على الفتح ، وموضعه جرّ بالعطف على الجرّ الذي في موضع قوله : بأيّ . وأمّا القول الثالث في قوله :
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
فهو أن ينتصب على الحال من النكرة وهو قول أبي عمر الجرمي ، وذو الحال الذكر المرفوع في قوله :
لَحَقٌّ
، والعامل في الحال هو الحق * ، لأنّه من المصادر التي وصف بها ، ويجوز أن تكون الحال عن النكرة الذي هو حق * في قوله :
إِنَّهُ لَحَقٌّ
، وإلى هذا ذهب أبو عمرو ولم نعلم عنه أنّه جعله حالا من الذكر الذي في حقّ ، وهذا لا اختلاف في جوازه ، وقد حمل أبو الحسن قوله :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت لرجل من أهل نجد قيل : هو عثير بن لبيد العذري ، وقيل : هو حريث بن جبلة العذري . وصدره : حتّى كأن لم يكن إلّا تذكّره قال الغندجاني في فرحة الأديب ص 86 : خلّط ابن السيرافي في هذا الاسم ، إنّما هو جبلة بن الحويرث العذري ، وقد أورد ابن السيرافي تمام الأبيات في شرح أبيات سيبويه 1 / 361 ، وعددها سبعة آخرها البيت . وانظر اللسان ( دهر ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 221 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي