صدق * خفيفة « 1 » ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
صَدَّقَ
، مشددة « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : معنى التخفيف : أنّه صدق ظنّه الذي ظنّه بهم من متابعتهم إيّاه إذا أغواهم ، وذلك نحو قوله سبحانه « 4 » :
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الأعراف / 16 ]
وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر / 39 ] فهذا ظنّه الذي صدّقوه « 5 » ، لأنّه لم يقل ذلك عن « 6 » تيقّن ، فظنّه على هذا ينتصب انتصاب المفعول به ، ويجوز أن ينتصب انتصاب الظرف ، صدق عليهم إبليس في ظنه ، ولا يكون متعديا بصدق إلى المفعول به ، وقد يقال : أصاب الظنّ ، وأخطأ الظنّ ، ويدلّ على ذلك :
الألمعيّ الذي يظنّ لك الظّن من كأن قد رأى وقد سمعا « 7 » فهذا يدلّ على إضافة الظّنّ ، وقال الشاعر في تعديته إيّاه إلى المفعول به : إن كان ظنّي صادقي « 8 »
هامش
( 1 ) في ط : خفيف .
( 2 ) السبعة ص 527 .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) سقطت من ط .
( 5 ) في ط : صدقه .
( 6 ) في ط : على .
( 7 ) البيت لأوس بن حجر ، انظر ديوانه / 53 ، وانظر اللسان ( لمع ) .
( 8 ) ورد الشاهد في م برواية : صادق . وهو صدر بيت من الطويل وقع فيه الخرم . وجاء بتمامه في تفسير مجمع البيان 8 / 388 برواية :
إن يك ظني صادقا وهو صادقي بشملة يحبسهم بها محبسا وعرا ونسبه محققه إلى مكبرة بنت بردأم شملة ، تقول : إن يك ظني بشملة صادقا يحبسهم ، أي : القوم الذين قتلوا أباه بتلك المعركة محبسا صعبا يدركه فيه ثأر أبيه .