وفزع * ، وهل يجازى إلا الكفور [ سبأ / 17 ] واحد في المعنى ، وإن اختلفت الألفاظ .
[ سباء : 37 ]
قال : قرأ حمزة وحده وهم في الغرفة [ سبأ / 37 ] واحدة ، وقرأ الباقون :
الْغُرُفاتِ
جماعة « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : حجّة حمزة في إفراده الغرفة قوله سبحانه « 3 » :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ الفرقان / 75 ] فكما أنّ الغرفة يراد بها الجمع والكثرة كذلك قوله : وهم في الغرفة آمنون [ سبأ / 37 ] يراد بها الكثرة واسم الجنس .
وحجّة الجمع قوله :
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ
[ الزمر / 20 ] وقوله :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً
[ العنكبوت / 58 ] فكما أنّ غرفا جمع ، كذلك الغرفات ينبغي أن يكون جمعا « 4 » . فإن قلت : إن الغرفات قد تكون للقليل واسم الجنس للكثير واستغراق الجميع « 5 » فإن الجمع بالألف والتاء كقوله سبحانه :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب / 35 ] وقول حسّان :
لنا الجفنات الغرّ « 6 »
هامش
( 1 ) في ط : جماعا وكذلك في السبعة ص 530 .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) في ط : تجمع ، بدل : يكون جمعا .
( 5 ) في ط : الجمع .
( 6 ) هذه قطعة من بيت تمامه :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما انظر ديوانه 1 / 35 .