فهذا لا يريد إلّا الكثرة ، لأنّ ما عداها لا يكون موضع افتخار .
[ سباء : 52 ]
اختلفوا في همز
التَّناوُشُ
[ سبأ / 52 ] وترك همزه .
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص :
التَّناوُشُ
غير مهموز ، وكذلك روى حسين الجعفيّ والأعشى والكسائي عن أبي بكر عن عاصم بغير همز . المفضل عن عاصم :
مهموز ، وقرأ عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالهمز « 1 » .
قال أبو علي : قوله تعالى « 2 » : وأنى لهم التناؤش من مكان بعيد كأنّهم آمنوا حين لم ينتفعوا بالإيمان ، كما قال :
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها
[ الأنعام / 158 ] فكأنّ المعنى : كيف يتناولونه من بعد وهم لم يتناولوه من قرب في حين الاختيار ، والانتفاع بالإيمان ؟
والتناوش : التناول من نشت تنوش ، قال :
وهي تنوش الحوض نوشا من علا « 3 » وقال :
تنوش البرير حيث نال اهتصارها « 4 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 530 .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) هذا بيت من الرجز لغيلان بن حريث وبعده :
نوشا به تقطع أجواز الفلا كما في اللسان ( نوش ) والبيت من شواهد سيبويه 2 / 123 ولم ينسبه وانظر المنصف 1 / 124 وابن يعيش 4 / 73 - 89 ، والخزانة 4 / 125 ، 261 ، ومجاز القرآن 2 / 150 .
( 4 ) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانهم ص 22 وانظر شرح السكّري 1 / 71 وصدره :