كثير وأبو عمرو : بعد * مشددة العين ، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي :
باعِدْ
، [ واختلف عن ابن عامر ] « 1 » حدّثني أحمد بن محمد بن بكر قال : حدّثنا هشام بن عمّار قال : حدّثنا أيوب بن تميم وسويد بن عبد العزيز بإسناده عن ابن عامر بعد * . ابن ذكوان عنه
باعِدْ
« 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : ذكر سيبويه : فاعل وفعّل قد يجيئان لمعنى كقولهم : ضاعف وضعّف ، فيجوز أن يكون باعد وبعّد من ذلك .
وكذلك خلافه قارب وقرّب ، واللفظان جميعا على معنى الطّلب والدّعاء . والمعنى في الوجهين على أنّهم كرهوا ما كانوا فيه من السعة والخصب وكفاية الكدح في المعيشة ، وهؤلاء ممّن دخل في جملة قوله سبحانه « 4 » :
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
[ القصص / 58 ] والبطر فيما قال بعض الناس : كراهة الشيء من غير أن يستحق أن يكره . وسؤالهم ما سألوا قريب من سؤال قوم موسى :
فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ
[ البقرة / 61 ] .
[ سباء : 20 ]
اختلفوا في التخفيف والتشديد من قوله سبحانه « 5 » :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ
[ سبأ / 20 ] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 2 ) السبعة ص 529 وليس فيه ( اختلف عن ابن عامر ) بل ذكره مع سند القراءة فقال : وقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي : ( باعد ) . . .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) في ط : عزّ وجلّ .
( 5 ) ي ( ط ) عز وجل .