تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الكلام محمول على إن * ، وإذا كان محمولا عليها حسن النصب على ما قرأ حمزة والكسائي ، وصار كلّ موضع من ذلك كأن إن * مذكورة فيه ، بدلالة دخول اللّام ، لأنّ هذه اللّام إنّما تدخل على خبر إنّ ، أو على اسمها ، وممّا يجوز أن يتأوّل على ما ذكرنا في قوله : واختلاف الليل والنهار آيات قول الفرزدق : وباشر راعيها الصّلا بلبانه وجنبيه حرّ النّار ما يتحرّف « 1 » فهذا إن حملت الكلام على ظاهره كان عطفا على عاملين على الفعل والباء ، وإن قدّرت أن الياء ملفوظ بها لتقدّم ذكرها ، صارت في حكم الثبات في اللّفظ ، وإذا كان كذلك كان العطف على عامل واحد . وهو الفعل دون الجارّ ، وكذلك قول الآخر : أوصيت من برّة قلبا حرا بالكلب خيرا والحماة شرّا « 2 » إن قدّرت الجارّ في حكم المذكور بها بدلالة المتقدّم عليه لم يكن عطفا على عاملين كما لم يكن قوله : واختلاف الليل والنهار آيات كذلك وقد يخرج قوله : واختلاف الليل والنهار آيات وآيات من أن يكون عطفا على عاملين من وجه آخر ، وهو أن تقدّر قوله :
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
معطوفا على في * المتقدّم ذكرها ،
هامش
( 1 ) انظر ديوانه 2 / 559 ، وفيه : وكفّيه بدل وجنبيه والبيت في المسائل العسكريات ص 163 . ( 2 ) البيت من رجز لأبي النجم في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 372 ، والمسائل العسكريات ص 163 .