تجيء كذلك ، وذلك نحو ما روي من أنّه في بعض الحروف : نعجة أنثى ، وقوله :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
[ الحاقة / 13 ] وقوله :
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
[ النجم / 20 ] وقولهم : أمس الدّابر ، وأمس المدبر ، قال :
وأبي الّذي ترك الملوك وجمعهم بصهاب هامدة كأمس الدّابر « 1 » والآخر : أن يحمل على الذي بمعنى الرّجس الذي هو النجاسة على البدل للمقاربة ، ومعنى النجاسة فيه قوله :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
[ إبراهيم / 16 ، 17 ] فكأنّ المعنى : لهم عذاب من تجرّع رجس ، أو شرب رجس ، فيكون من * تبيينا للعذاب ممّ هو .
[ الجاثية : 21 ]
اختلفوا في الرفع والنصب من قوله : سواء محياهم ومماتهم [ الجاثية / 21 ] فقرأ الكسائي وحمزة وحفص عن عاصم :
سَواءً
نصبا . الباقون وأبو بكر عن عاصم سواء محياهم رفع « 2 » .
قال أبو علي : ليس الوجه في الآية نصب
سَواءً
إذا نصبه على أن يجريه على ما قبله على حدّ قوله : مررت برجل هارب أبوه ، وبرجل خارجا أخوه ، لأنّه ليس باسم فاعل ، ولا بما شبّه به من حسن وشديد ونحو ذلك ، إنّما هو مصدر فلا ينبغي أن يجرى على ما قبله ، كما
هامش
( 1 ) البيت أنشده الأصمعي ولم ينسبه ، صهاب : اسم موضع . انظر الخصائص 2 / 267 ، واللسان ( صهب ) وقال فيه : وبين البصرة والبحرين عين تعرف بعين الأصهب .
( 2 ) السبعة ص 595 .