[ الجاثية : 14 ]
قال ، قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : لنجزي قوما بالنون [ الجاثية / 14 ] .
وقرأ الباقون بالياء « 1 » .
حجّة الياء : أنّ ذكر اللّه عزّ وجلّ قد تقدّم في قوله :
لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
[ الجاثية / 14 ] فيكون فاعل يجزي ، ومن قرأه بالنون ، فالنون في معنى الياء ، وإن كانت الياء أشدّ مطابقة لما في اللّفظ .
[ الجاثية : 11 ]
ابن كثير وعاصم في رواية حفص :
مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
[ الجاثية / 11 ] رفع .
الباقون وأبو بكر عن عاصم : أليم * خفض « 2 » .
قال أبو علي : الرجز : العذاب ، بدلالة قوله :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
[ البقرة / 59 ] وقوله :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ
[ الأعراف / 134 ] وقال :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ
[ الأعراف / 135 ] وفي موضع آخر :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ
[ الزخرف / 50 ] فمعنى قول من جرّ فقال : لهم عذاب من رجز أليم * : لهم عذاب من عذاب أليم ، فإذا كان عذابهم من عذاب أليم . كان عذابهم أيضا أليما وقوله :
مِنْ رِجْزٍ
على صفة العذاب ، لأنّه نكرة فيكون فيه ذكر منه ، ومن قال :
لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
فرفع أليما ، كان المعنى : لهم عذاب أليم من عذاب ، وليس فائدته كذلك فالقول في ذلك أمران :
أحدهما : أنّ الصفة قد تجيء على وجه التأكيد ، كما أنّ الحال قد
هامش
( 1 ) السبعة ص 594 .
( 2 ) السبعة ص 594 .