تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أكلّ امرئ تحسبين امرأ ونار توقّد باللّيل نارا « 1 » إن كل * في حكم الملفوظ به ، واستغني عن إظهاره بتقدّم ذكره ، وكذلك فعلت العرب في الجارّ ، ألا ترى أنّهم لم يجيزوا : من تضرب أمرّ ، ولو قلت : بمن تمرّ أمرّ ، كان جائزا ؟ وعلى أنّهم قالوا : على من تنزل أنزل عليه ، فحذفوا الجارّ ، وحسن ذلك لتقدّم ذكر الجارّ ، وعلى هذا قول الشاعر : إنّ الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يوما على من يتّكل « 2 » لمّا ذكر على * وإن كانت زائدة في قول سيبويه حسن حذف الجارّ من الصلة ، ولو لم يذكره لم يجز ، وكذلك ما حكاه يونس ، من قولهم : مررت برجل صالح إلّا صالح ، فطالح ، لمّا تقدّم ذكر الجارّ حسن ذلك ، ولو لم يذكر الجارّ لم يكن هذا ، وممّا يؤكّد قول حمزة والكسائي ، وأن آيات * محمولة على إنّ ما ذكر من أنّه في قراءة « 3 » ثلاث لامات . وفي خلقكم وما يبث من دابة لآيات وكذلك الموضعان الآخران . فدخول اللّامات يدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) سبق البيت ص 47 من هذا الجزء . ( 2 ) البيت لبعض الأعراب استشهد به الفارسي في المسائل العسكرية ص 190 . انظر سيبويه في الكتاب 1 / 443 ، والخصائص 2 / 305 ، والمحتسب 1 / 281 ، والخزانة 4 / 252 ، والبيت من شواهد المغني وشرحه للبغدادي 3 / 241 ، 304 . ( 3 ) في الهامش : في أخرى : في قراءة أبي .