تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فهو واحد ، وحجّة التثنية قوله :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[ الزخرف / 36 ] فقوله : جاءانا على التثنية هو الكافر وقرينه هذا . وهكذا روي عن عكرمة قال : الكافر وقرينه ، وليس يدلّ قوله :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
أنّ قرينه ليس معه ، بل يجوز أن يقول له هذا وهو معه .

[ الزخرف : 53 ]

قال وكلّهم قرأ : أساورة [ الزخرف / 53 ] إلّا عاصما في رواية حفص ، فإنّه قرأ :
أَسْوِرَةٌ
. قال أبو زيد : قالوا : رجل إسوار من قوم أساورة ، وهو إسوار المرأة ، وسوار المرأة وأسورة لجماعتها ، قال : وهما قلبان « 1 » يكونان في يديها . قال أبو علي : فرواية حفص : أسورة هو جمع سوار ، جمعه على أسورة ، مثل : سقاء وأسقية . وإزار وآزرة ، وخوان وأخونة . ومن قرأ أساورة جعله جمع إسوار الذي ذكره أبو زيد ، وقال في الجمع : أساورة ، فألحق الهاء في الجمع على أن الهاء عوض من الياء التي ينبغي أن تلحق في جمع إسوار على حدّ : إعصار وأعاصير فإن شئت قلت : أساورة ، وإن شئت قلت : أساوير . ويجوز في أساورة أن يكون جمع أسورة مثل أسقية وأساق ، ولحقت علامة التأنيث كما لحقت في قشعم وقشاعمة ، فأمّا أساورة في جمع إسوار ، فالهاء فيه على حدّ ما يلحق المعربات نحو : طيالسة ، وزنادقة ، وقد لحقت هذه
هامش
( 1 ) القلب من الفضة يسمى سوارا . انظر اللسان / سور / .