ويشبه أن يكون اعتبر في السّقف قوله :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
[ الأنبياء / 32 ] .
[ الزخرف : 35 ]
قال : وقرأ عاصم وحمزة :
لَمَّا مَتاعُ
[ الزخرف / 35 ] مشددة .
وقرأ الباقون : لما * خفيف « 1 » .
من شدّد كانت إن * عنده بمعنى ما * النافية كالتي في قوله :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
[ الملك / 20 ] ، فكذلك المعنى في الآية : ما كلّ ذلك إلّا متاع الحياة الدنيا ، ولما * في معنى إلا * ، وقد حكى سيبويه : نشدتك اللّه لمّا فعلت ، وحمله على إلّا ، وهذه الآية تدلّ على فساد قول من قال : إنّ قوله :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
[ يس / 32 ] أنّ المعنى : إن هو إلّا جميع لدينا محضرون . وزعموا أنّ في حرف أبيّ : وما ذلك إلا متاع الحياة ، فهذا يدلّ على أنّ لما * بمعنى إلا * وأن إن * بمعنى ما * ، وحكي عن الكسائي أنّه قال : لا أعرف وجه التثقيل ، وقال أبو الحسن : قال بعضهم : لمّا مثقلة ، وجعلها في معنى إلّا ، وذهب إلى أنّ التخفيف الوجه ، قال : لأنّ لمّا في معنى إلّا لا يكاد يعرف ولا يكاد يتكلّم بها . وأمّا من قال لما * بالتخفيف ، فإن إن * في قوله المخفّفة من الثقيلة ، واللّام فيها التي تدخل لتفصل بين النفي والإيجاب في قوله :
هبلتك أمك إن قتلت لفارسا « 2 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 586 وفيها تفصيل لما أجمله الفارسي في قوله : وقرأ الباقون . .
( 2 ) صدر بيت من شواهد المغني ص 37 برواية :
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما حلّت عليك عقوبة المتعمّد