تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فقرأ نافع وابن عامر والكسائي : يصدون * بضمّ الصّاد وقرأ الباقون
يَصِدُّونَ
بكسر الصاد « 1 » أبو عبيدة :
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
يضجّون ، ومن ضمّها : فمجازها يعدلون « 2 » . وقال غيره يصدّون ويصدّون والكسر أكثر ، قال : ومعناهما جميعا : يضجّون ، وقال أبو الحسن : يصدّون ويصدّون ، مثل : يحشر ويحشر ، وقال بعض المفسّرين : يضحكون . قال أبو علي : المعنى : أنّه لمّا نزل :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
[ الأنبياء / 98 ] قال المشركون :
أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ
[ الزخرف / 58 ] ، أي : إن كانت آلهتنا حصب جهنّم لأنّها اتّخذت آلهة وعبدت فعيسى في حكمهم كذلك ، فقال :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[ الزخرف / 57 ] في هذا الذي قالوه
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
[ الزخرف / 57 ] أي : يضجّون لما أتوا به عندهم في تسويتهم بين عيسى عليه السلام ، وبين آلهتهم ، وما ضربوه إلّا إرادة المجادلة ، لأنهم قد علموا أنّ المراد بحصب جهنّم ما اتخذوه من الموات ، ويقال : صدّ عن كذا فيوصل بعن ، كما قال : صدّت كما صدّ عمّا لا يحلّ له « 3 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 587 . ( 2 ) مجاز القرآن 2 / 205 . ( 3 ) صدر بيت سبق في 5 / 18 وانظر تفسير القرطبي 1 / 433 ، والبيت من أبيات في شرح أبيات المغني 3 / 281 ، 285 ، وينسب لأبي دؤاد الإيادي ، وللنمر بن تولب .