تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قال أبو علي : فاعل قال : النذير ، المعنى : وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلّا قال مترفوها إنّا وجدنا آباءنا على أمّة ، فقال لهم النذير : أولو جئتكم بأهدى ممّا وجدتم عليه آباءكم ؟ ويجوز فيمن قال : قل ، أن يكون حكاية ما أوحي إلى النذير ، كأنّه : أوحينا إليه فقلنا له قل لهم : أو لو جئتكم بأهدى من ذلك .

[ الزخرف : 33 ]

اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله عزّ وجلّ : سقفا * [ الزخرف / 33 ] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : سقفا * ، على التوحيد . وقرأ الباقون
سُقُفاً
بضمّ السين والقاف على الجميع « 1 » . السّقف : جمع سقف قال :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
[ الأنبياء / 32 ] ، والجمع سقف ، مثل : رهن ورهن ، ويخفّف فيقال : رهن ، ومثله في الصّفة : فرس ورد ، وخيل ورد ، كذلك كث وكثّ ، وسهم حشر ، وسهام حشر ، وفعل في الجمع يخفّف نحو أسد وأسد . قال : كأنّ محرّبا من أسد ترج ينازله لنابيه قبيب « 2 » وسقف واحد يدلّ على الجمع ، ألا ترى أنّه قد علم بقوله :
لِبُيُوتِهِمْ
أنّ لكل بيت سقفا . وروي عن مجاهد أنّه قال : كلّ شيء من السّماء فهو سقف ، وكلّ شيء من البيوت فهو سقف بضمتين ،
هامش
( 1 ) السبعة ص 585 . ( 2 ) البيت لأبي ذؤيب في شرح ديوان الهذليين 1 / 110 وفيه : ينازلهم بدل ينازله . واللسان ( قبب ) .