تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وكقوله :
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
[ الأعراف / 102 ] ، ومن نصب بها مخففة فقال : إن زيدا لمنطلق ، استغنى عن هذه اللّام ، لأنّ النافية لا ينتصب بعدها الاسم ، فإذا لم يقع بعدها انتصاب اسم لم يقع اللّبس ، وما * فيه زائدة ، المعنى : وإن كلّ ذلك لمتاع الحياة الدنيا ، ولم تعمل إن * عمل الفعل لمّا خففتها لزوال شبهها بالفعل من أجل التخفيف ، ولو نصبت بها لجاز في القياس ، وحكى سيبويه النصب بها مخففة ، والقياس أن لا تعمل إذا خفّفت يدلّك على ذلك دخلوها على الفعل في نحو :
وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ
[ الأنعام / 156 ] و
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
[ الأعراف / 102 ] .

[ الزخرف : 38 ]

اختلفوا في التوحيد والتثنية من قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ
[ الزخرف / 38 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر حتى إذا جاءانا لاثنين . وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم :
جاءَنا
واحد « 1 » . حجّة الإفراد : قوله : قال :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
[ الزخرف / 38 ]
هامش
وقد استوفي تخريجه في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 89 ، 92 وقد ذكر البغدادي أثناء الشرح رواية : هبلتك أمك . والبيت من أبيات لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وهي من الصحابيات المهاجرات المبايعات ، ترثي فيها زوجها الزبير بن العوّام الذي قتله عمرو بن جرموز منصرفه من وقعة الجمل . ( 1 ) السبعة ص 586 .