وممّا يقوّي بناء الفعل للمفعول به :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
[ الزمر / 65 ] وقوله
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ
[ هود / 36 ] وفي أخرى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
[ المؤمنون / 27 ] . وأمّا من قرأ :
يُوحِي إِلَيْكَ
[ الشوري / 3 ] على بناء الفعل للفاعل ، فإنّ اسم اللَّه يرتفع بفعله ، وما بعده يرتفع بالوصف .
[ الشورى : 5 ]
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
[ الشورى / 5 ] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي :
تَكادُ السَّماواتُ
بالتاء
يَتَفَطَّرْنَ
بياء وتاء ، وكذلك حفص عن عاصم إلا هبيرة ، فإنّه روى عنه ينفطرن بالنون مثل أبي عمرو .
وقرأ نافع والكسائي يكاد * بالياء ،
يَتَفَطَّرْنَ
بياء وتاء .
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر
تَكادُ
بالتاء ، ينفطرن بالنون « 1 » .
يقال : فطرته فانفطر ، وانفطر مطاوع فطر . وفي التنزيل :
الَّذِي فَطَرَهُنَّ
[ الأنبياء / 56 ] ، وأمّا يتفطرن فمطاوع فطّرته فتفطّر ، ويقوّي ذلك
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
[ الفرقان / 25 ] ، فتشقق مثل :
تفطّر ، والمعنى والله أعلم : استعظام ما افتروه من ادّعاء الولد ، ودليل
هامش
ومختبط مما تطيح الطوائح وقد استوفي تخرجه في شرح أبيات المغني 7 / 295 .
قال البغدادي فيها : البيت من أبيات لنهشل بن حريّ رثى بها يزيد بن نهشل . . . ثم قال : ونسبت هذه الأبيات لغيره ، واختلفوا فيه أيضا .
( 1 ) السبعة ص 580 .