تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لأعجم طمطم « 1 » وقوله : وسط الأعجم « 2 » فيجوز لذلك أن يكون من باب الأجازع ، والأباطح ، وهذه الآية في المعنى كقوله :
وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
[ الشعراء / 198 - 199 ] ، فقوله :
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ
[ فصّلت / 44 ] كأنّهم كانوا يقولون : لم تفصّل آياته ، ولم تبيّن لأنّه أعجمي ، فأمّا قوله :
أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
، فالمعنى : المنزّل عليه أعجمي وعربي يرتفع كلّ واحد منهما بأنّه خبر مبتدأ محذوف ، وقوله :
أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
على وجه الإنكار منهم لذلك ، كقوله في الأخرى :
ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
[ الشعراء / 199 ] . ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر أعجمي على تخفيف الهمزة الثانية ، وجعلها بين بين . وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص : أأعجمي بهمزتين « 3 » . وهذا على أصلهم في الهمزتين إذا التقتا ، وتخفيفهم لهما .
هامش
( 1 ) قطعة من بيت لعنترة ونصّه : تأوي له حزق النّعام كما أوت حزق يمانية لأعجم طمطم وهو من معلّقته المشهورة . انظر ديوانه / 200 ، وانظر شرح المفصل لابن يعيش 9 / 49 ، واللسان ( طمم ) ، ومعنى الطمطم : الذي لا يفصح شيئا . وحزق النعام : جماعاتها ، واحدتها حزقة . ( 2 ) سبق قريبا . ( 3 ) السبعة ص 576 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 122 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي