تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
العجم ، ألا ترى أنّهم قالوا : زياد الأعجم ، لأنّه كانت في لسانه ، وكان عربيا ، وقالوا : « صلاة النهار عجماء » « 1 » ، أي تخفى فيها القراءة ولا تبيّن ، « والعجماء جبار » « 2 » لأنّها لا تبيّن عن أنفسها ، كما يبيّن ذوو التعبير . قال أبو يوسف : هي المنفلتة ، لاجتماع الناس على تضمين السائق والقائد ، ويجمع الأعجم على عجم ، أنشد أبو زيد : يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا إلى ربنا صوت الحمار اليجدّع « 3 » فالعجم جمع أعجم والمعنى : وأبغض صوت العجم صوت الحمار ، لأنّ المضاف في أفعل بعض المضاف إليه ، وصوت الحمار ليس بالعجم . فإذا لم يسغ حمل هذا الكلام على ظاهره علمت أن التقدير فيه ما وصفنا ، وتسمي العرب من لم يبيّن كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم ، ومن ثمّ قال أبو الأحذر : سلّوم لو أصبحت وسط الأعجم بالرّوم أو بالترك أو بالدّيلم « 4 »
هامش
( 1 ) رواه الحسن كما في النهاية لابن الأثير 3 / 187 . ( 2 ) هذه فقرة من حديث ، نصّه : « البئر جبار والمعدن جبار والعجماء جبار وفي الركاز الخمس » ، انظر مسند أحمد 2 / 228 . ( 3 ) البيت لذي الخرق الطهوي ، سبق في 1 / 101 و 3 / 93 ، واللسان ( عجم ) . ( 4 ) البيت في اللسان ( عجم ) . وفيه : أو فارس بدل أو بالترك . وبعده : إذا لزرناك ولو بسلم
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 120 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي