تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عن الأصمعي : كأنّ سلافة عرضت لنحس يحيل شفيفها الماء الزلالا « 1 » أي : البرد . فمن قال : في أيام نحسات فأسكن العين ، أسكنها لأنّه صفة مثل غيلان ، وصعبات ، وخدلات « 2 » . ويجوز أن يكون جمع المصدر ، وتركه على الحكاية في الجمع ، كما قالوا : دورة ، وعدلة ، قال أبو الحسن : لم أسمع في النّحس إلّا الإسكان ، وإذا كان الواحد من نحو ذا مسكنا أسكن في الجمع ، لأنّها صفة . وقال أبو عبيدة : نحسات : ذوات نحوس « 3 » . فيمكن أن يكون من كسر العين جعله صفة من باب فرق ونزق ، وجمع على ذلك إلّا أنّا لم نعلم منه فعلا كما علمنا من فرق ، ولكن جعلوه صفة كما أنّ من أسكن فقال : نحسات أمكن أن يكون جعله كصعبات . فلما كان ذلك صفة ، كذلك يكون
نَحِساتٍ
فيمن كسر العين ، وفعل من أبنية الصفات إلّا إذا لم تعلم منه فعلا ، وإن استدللت بخلافه الذي هو سعد ، فقلت كما أن سعد على فعل ، وجاء في التنزيل : وأما الذين سعدوا [ هود / 108 ] فكذلك النحس في القياس ، وإن لم يسمع
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة لابن أحمر في شعره ص 126 ، وانظر اللسان والتاج ( نحس ) . ( 2 ) الخدلة : العلة ، الممتلئة . ( 3 ) مجاز القرآن 2 / 197 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 117 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي