تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
منه نحس ينحس ، كما سمع سعد يسعد ، فكأنّه استعمل على تقدير ذلك ، كما أنّ فقيرا وشديدا استعملا على تقدير فعل وإن لم يستعمل فقر ولا شدد ، فاستغني عنه بافتقر واشتدّ ، وكذلك يكون نحس في قول من قال نحسات .

[ فصلت : 19 ]

نافع وحده : ويوم نحشر [ فصّلت / 19 ] مع النون أعداء الله * بفتح الألف مع المدّ . وقرأ الباقون :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ
رفع « 1 » . حجة من قال نحشر : أنّه معطوف على قوله :
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ فصّلت / 18 ] وكذلك المعطوف عليه ، يحسن أن يكون وفقه في لفظ الجميع . ويقوّيه قوله :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[ مريم / 85 ]
وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[ الأنعام / 111 ] . وحجّة من قال :
يُحْشَرُ
أنّ قوله :
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
كلام قد تمّ ، فلمّا تمّ الكلام استأنفوا ، ولم يحملوا على
نَجَّيْنَا
، وقد قال :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
[ الصافّات / 22 ] فقالوا : يحشر ، واختاروه على النّون في نحشر * لأنّ الحاشرين لهم هم المأمورون بقوله :
احْشُرُوا
، فلذلك لم يجعلوه وفق قوله :
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
وكلا الأمرين حسن ، ويقوّي قول من قال :
يُحْشَرُ
فبنى الفعل للمفعول به ، أنّه قد عطف عليه وهو قوله :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
[ النمل / 17 ] .

[ فصلت : 47 ]

وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم :
مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
[ فصّلت / 47 ] جماعة .
هامش
( 1 ) السبعة ص 576 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 118 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي