تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال أبو علي : القول : مراد في الوجهين جميعا ، كأنّه يقال : أدخلوهم « 1 » ويقال : ادخلوا ، فمن قال :
أَدْخِلُوا
كان
آلَ فِرْعَوْنَ
مفعولا بهم ، و
أَشَدَّ الْعَذابِ
مفعول ثان ، والتقدير إرادة حرف الجر ثم حذف ، كما أنّك إذا قلت دخل زيد الدار كان معناه : في الدار . كما أن خلافه الذي هو خرج كذلك في التعدّي . وكذلك قوله :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
[ الفتح / 27 ] . ومن قال : ادخلوا آل فرعون [ غافر / 46 ] كان انتصاب
آلَ فِرْعَوْنَ
على النداء ، ومعنى
أَشَدَّ الْعَذابِ
، أنّه في موضع : مفعول به ، وهو في الاختصاص مثل المسجد الحرام ، وحذف الجار فانتصب انتصاب المفعول به ، وحجّة من قال : ادخلوا * قوله :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ
[ الزخرف / 70 ] و
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[ الحجر / 46 ]
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ
[ غافر / 76 ] وهذا النحو كثير . وحجّة من قال :
أَدْخِلُوا
أنّهم أمر بهم فأدخلوا .

[ غافر : 40 ]

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها [ غافر / 40 ] بضم الياء . وقرأ عاصم في رواية أبي هشام عن يحيى وابن عطارد عن أبي بكر عن عاصم : يدخلون * بضمّ الياء ، وفي رواية خلف وأحمد بن عمر الوكيعي عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم :
يَدْخُلُونَ
بفتح الياء . حفص عن عاصم يفتح الياء :
يَدْخُلُونَ
وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي :
يَدْخُلُونَ
بفتح الياء .
هامش
( 1 ) في الأصل كتب الناسخ تحت كلمة ( أدخلوهم ) كلمة « قطع » مشيرا إلى أن همزتها همزة قطع .