ذكر اختلافهم في سورة السّجدة « 1 »
[ فصلت : 16 ]
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : في أيام نحسات [ 16 ] الحاء موقوفة . والباقون :
نَحِساتٍ
مكسورة الحاء « 2 » .
قال أبو علي : النّحس كلمة تكون على ضربين : أحدهما : أن يكون اسما ، والآخر : أن يكون وصفا ، فممّا جاء فيه اسما مصدرا قوله :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
[ القمر / 19 ] فالإضافة إليه تدلّ على أنّه اسم ، وليس بوصف ، لو كان وصفا لم يضف إليه لأنّ الصفة لا يضاف إليها الموصوف .
وقال المفسّرون في
نَحِساتٍ
قولين ، أحدهما : الشديد البرد ، والآخر : أنّها المشئومة عليهم ، فتقدير قوله :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
: في يوم شؤم ، وقالوا : يوم نحس ويوم نحس ، فمن أضاف كان مثل ما في التنزيل من قوله :
يَوْمِ نَحْسٍ
، ومن أجراه على الأول : احتمل أمرين : يجوز أن يكون جعله مثل فسل ورذل ، ويجوز أن يكون وصف بالمصدر مثل رجل عدل . والنّحس : البرد ، أنشد
هامش
( 1 ) هي سورة فصّلت .
( 2 ) السبعة ص 576 .