للمفعول ، فجعل ما عطف عليه مثله ، والذي قبله :
وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ
[ غافر / 37 ] .
ومن قال : وصدّ فبنى الفعل للفاعل ، فلأنّ فرعون قد تقدّم ذكره ، وهو الصاد عن السبيل ، ومن صدّه عن السبيل المستقيم والإيمان ، وعيده من آمن على إيمانهم في قوله :
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[ الأعراف / 124 ، الشعراء / 49 ] ونحو ذلك ممّا أوعدهموه لإيمانهم ، والمزيّن له سوء عمله ، والصادّ له هم طغاة أصحابه والشيطان . كما بيّن ذلك في الآية الأخرى في قوله :
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ
[ النمل / 24 ] وممّا يقوّي بناء الفعل للفاعل :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ محمد / 1 ] و
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ الحج / 25 ]
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ
[ الفتح / 25 ] وكذلك وصد عن السبيل ينبغي أن يكون الفعل مبنيا منه للفاعل مثل الآي الأخر .
قال : وصدّ عن السبيل ، وصدّ عن الدين وقال :
رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
[ النساء / 61 ] فيجوز أن يكون يصدّون هم عنك ويجوز أن يكون يصدّون المسلمين عن متابعتك والإيمان بك فصدّ وصددته ، مثل رجع ورجعته ، ونحوه .
[ غافر : 46 ]
قال : وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو الساعة ادخلوا [ غافر / 46 ] موصولة . وقرأ نافع وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص :
أَدْخِلُوا
بفتح الألف وكسر الخاء « 1 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 572 .