تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ووجه الياء من قوله :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
أي يدعو الكفّار من آلهتهم من دون اللَّه تعالى . والتاء على : قل لهم : والذين تدعون . قال : وكلّهم فتح الياء ، أي لم يضمّها أحد منهم ، فيقولوا ، والذين يدعون من دونه ، ولو قرئ ذلك لكان المعنى في يدعون : يسمّون ، وذلك كقولهم : ما تدعون كذا فيكم ؟ أي ما تسمّون ؟ فكأنّ المعنى : والذين يسمّون آلهة لا يقضون بشيء . قال : أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا « 1 » أدعو : أي كنت أسمّي .

[ غافر : 15 ]

قال : واختلفوا في إثبات الياء وحذفها من قوله :
يَوْمَ التَّلاقِ
[ المؤمن / 15 ] والتنادي [ المؤمن / 32 ] . فقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون وأبي بكر بن أبي أويس عن نافع : التلاقي يثبت الياء في الوصل وكذلك قال ورش وقالون : يوم التنادي بياء ، وقال عن أبي بكر بن أبي أويس بغير ياء في وصل ولا وقف
التَّنادِ
، وقال إبراهيم القورسي عن أبي بكر بن أبي أويس عن نافع : بغير ياء
التَّلاقِ
، وقال أبو قرة عن نافع : التنادي بمدّ الياء .
هامش
( 1 ) البيت لابن أحمر في شعره ص 49 ، وانظر اللسان ( هوى ) والخصائص 2 / 148 ، وفيه : مشقص بدل مشقصا . والمعنى : أهوى : هوى وانقض عليها وسقط ، المشقص : السهم العريض ، والحشر : اللطيف الدقيق ، وشبرقها : مزقها ، يريد : أن عينه أصابها سهم ففقأها ، وكان من قبل مشفقا عليها حريصا على ألّا ينالها شيء حتى إن الإثمد القرد كان يراه قذى لها ، والقرد : المتلبّد الذي يلزم بعضه بعضا .