يدلّ على أن أخطأنا في معنى خطئنا ، وكما جاء أخطأ في معنى خطئ ، كذلك جاء خطئ في معنى أخطأ في قوله :
يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا « 1 » وفي قول الآخر :
والناس يحلون الأمير إذا هم * خطئوا الصواب ولا يلام المرشد
« 2 » أي : أخطئوه . فكذلك قول ابن عامر : خطأ في معنى خطئا جاء الخطأ في معنى الخطء ، كما جاء خطئ في معنى الخطأ .
ووجه قول من قرأ :
خِطْأً
بيّن ، يقال : خطئ يخطأ خطئا : إذا تعمد الشيء ، حكاه الأصمعي ، والفاعل منه خاطئ ، وقد جاء الوعيد فيه في قوله عز وجل :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
[ الحاقة / 37 ] ويجوز في قول ابن عامر أن يكون الخطأ لغة في الخطء . مثل : المثل والمثل ، والشّبه والشّبه ، والبدل والبدل . وقال أبو الحسن : هذا خطاء من رأيك . فيمكن أن يكون خطاء لغة فيه أيضا .
[ الاسراء : 33 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله : ( فلا تسرف في القتل ) [ 33 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم :
فَلا يُسْرِفْ
بالياء جزما .
هامش
( 1 ) سبق انظر 2 / 115 .
( 2 ) سبق انظر 2 / 116 وانظر معاني القرآن للأخفش 2 / 389 .